ابن هشام الأنصاري
360
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وربما صحح بعض العرب شيئا من ذوات الواو ، سمع ثوب مصوون ، وفرس مقوود ( 1 ) . * * * هذا باب الحذف [ وفيه ثلاث مسائل : ] وفيه ثلاث مسائل : [ إحداها : حذف الحرف الزائد ] إحداها : تتعلق بالحرف الزائد ، وذلك أن الفعل إذا كان على وزن أفعل فإنّ الهمزة تحذف من أمثلة مضارعه ومثالي وصفه ، أعني وصفي الفاعل والمفعول
--> - أي الإتيان به من غير نقل ولا حذف . الإعراب : « قد » تحقيق « كان » فعل ماض ناقص « قومك » اسم كان ومضاف إليه « يحسبونك » فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعله ، وضمير المخاطب مفعول أول « سيدا » مفعول ثان ، وجملة يحسب وفاعله ومفعوليه في محل نصب خبر كان « وإخال » الواو حرف عطف ، إخال : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « أنك » أن : حرف توكيد ونصب ، وضمير المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل نصب « سيد » خبر أن مرفوع بالضمة الظاهرة « معيون » نعت لسيد مرفوع بالضمة الظاهرة ، وأن مع ما دخلت عليه سدت مسد مفعولي إخال . الشاهد فيه : قوله : « مغيون » حيث صحح اسم المفعول من الأجوف اليائي ، والأكثر في لسان العرب إعلاله بنقل حركة عينه إلى الساكن قلبها ثم حذف العين أو واو مفعول - على خلاف في ذلك - ثم قلبت الضمة كسرة ، على مثال مبيع ومشيد ، ومع ذلك قد وردت من الأجوف اليائي تمم فيها اسم المفعول مثل مطيوبة في البيت السابق ومعيون في هذا البيت ، وقالوا : طعام مزيوت ، وبر مكيول ، وثوب مخيوط ، ويوم مغيوم ، ورجل مديون . ( 1 ) في لسان العرب ( مادة : دوف ، وصون ) ما يفيد أن تميما يصححون الواوي أيضا ، وقد ورد منه قول الراجز : * والمسك في عنبره مدووف * وانظر كتابنا صفوة دروس التصريف ( ق 4 ص 64 ) .